الشيخ الطبرسي

422

تفسير جوامع الجامع

الشديد مشتركا يهلكون فيه جميعا ، وعن الفراء : البين : الوصل ، أي : جعلنا تواصلهم في الدنيا هلاكا يوم القيامة ( 1 ) ، ويجوز أن يريد بالشركاء : الملائكة وعزيرا وعيسى ، وبالموبق : البرزخ البعيد ، أي : جعلنا بينهم أمدا بعيدا . * ( فظنوا ) * أي : فأيقنوا * ( أنهم مواقعوها ) * مخالطوها واقعون في عذابها * ( مصرفا ) * أي : معدلا ( 2 ) . * ( أكثر شئ جدلا ) * أي : أكثر الأشياء التي يتأتى منها الجدل إن فصلتها ، جدلا : خصومة ومماراة في الباطل ، وانتصابه على التمييز . * ( أن ) * الأولى نصب ، والثانية رفع وقبلها مضاف محذوف ، والتقدير : * ( وما منع الناس ) * الإيمان والاستغفار * ( إلا ) * انتظار * ( أن تأتيهم سنة الأولين ) * وهي الإهلاك * ( أو ) * انتظار أن * ( يأتيهم ) * عذاب الآخرة " قبلا " ( 3 ) عيانا ، وقرئ : * ( قبلا ) * أنواعا . * ( وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين ويجدل الذين كفروا بالبطل ليدحضوا به الحق واتخذوا آياتي وما أنذروا هزوا ( 56 ) ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ونسي ما قدمت يداه إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا ( 57 ) وربك الغفور ذو الرحمة لو يؤاخذهم بما كسبوا لعجل لهم العذاب بل لهم موعد لن يجدوا من دونه موئلا ( 58 ) وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعدا ( 59 ) ) * جدالهم : قولهم للأنبياء : * ( ما أنتم إلا بشر مثلنا ) * ( 4 ) ، * ( ولو شاء الله لأنزل

--> ( 1 ) معاني القرآن للفراء : ج 2 ص 147 . ( 2 ) في نسخة : معزلا . ( 3 ) الظاهر أن القراءة المعتمدة لدى المصنف هنا بكسر القاف وفتح الباء تبعا للزمخشري . ( 4 ) يس : 15 .